ارنست فلوير
51
رحلة الكابتن فلوير
الأحداث فهو غير متعب . « الحمد للّه » كانت تسمع من الكل بعد أن وصلوا المخيّم ثم بدأوا بعد لحظات يسألون عن خيمة الطباخ . . « أين الخيمة ؟ هل هناك علف للحيوانات ؟ » . . ثم يردون على أنفسهم قائلين : « لا بد أن يكون العلف موجودا . . إننا نثق بقدرة « الصاحب » على توفير ذلك » ، وفي خلال 6 إلى 7 دقائق كانت جميع الجمال مفرّغة من حمولتها وربطت أرجلها ثم جلس الرجال لأكل التمر ومشاركة « صالح » في تدخين النرجيلة ، وأثناء ذلك ناقشوا مع « حبيب » احتمالات وجود شجيرات سامة حول المنطقة . وفجأة نهض « عبد الله » ليتسائل : ما إذا كانت خيمة « الصاحب قد نصبت أم لا » ؟ وعندما سمع بجوابي « لا » هبّ الرجال للعمل فورا . اثنان أخذا العصا ليرفعا عليها قرب الماء وذهبا إلى النهر لجلب الماء ، كذلك كان على اثنين آخرين أن يشعلا النار . وأخذ « عبد الله » في تجهيز قدر من الأرز ، أما الطباخ الذي بدا بلا عمل فقد بدأ يتشاجر معهما ، خاصة مع « جلال » الذي رفض اعطاءه الكميات الكافية من الأكل للطبخ ، وقام الرجال الأربعة بعد ذلك بأخذ أكياس من ملاءاتهم لجمع الأعشاب والقش . كانت ليلة سعيدة وجميلة بحق ، وبدأت بالتجول والتنزه حول خيمتي . وفي وقت انتهاء تجهيز طعام العشاء ، حضر جميع الرجال وبدأوا في أخذ وجبتهم من الأرز مع نوع من السمك ذو رائحة الغير طيبة . ثم جلست على كرسي صغير بجانب النار ، وقام « غلام شاه » بتجهيز الأسّرة وغطاها بالملاءات ؛ لأن الرطوبة كانت مرتفعة . بعد ذلك أحضر الرجال جمالهم وحلوا عقالها وجاءوا لمساعدة صالح في جمع الأعشاب للجمال وكانوا سعداء ؛ لأنه لم تكن أية أعشاب سامة منتشرة في المنطقة ، وعندما عادوا إلى المخيم بدا « حبيب » وكأنه منهمك مع جماله وهو يقول لهم « ألم أقل لكم لا توجد أعشاب سامة . . ألم أقل لكم ذلك » .